الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: جامعة الدول العربية.. الاتفاق على عدم الاتفاق

السودان عضو مؤسس لجامعة الدول العربية منذ أن كانت فكرة حتى صارت واقعا معاشا يعيشه ويحسه الناس أمام ناظريهم.
كان يحلم السودان ومن حقه أن يحلم أن يرى هذا الجسم الكبير (جامعة الدول العربية) اسما كبيرا وعظيما فلذلك كان يستبشر بقدومه خيرا ويعلق عليه الآمال العراض والأماني الجميلة.
وللأسف الشديد خيبت جامعة الدول العربية كل الدول العربية بمواقفها الخجوله والمخزيه التي لم تتجاوز (خانة القلق والشجب والإدانة والاستنكار).
السودان في الستينيات استضاف مؤتمر الللآءات الثلاث (لا تفاوض لا تهاون لا استسلام) للكيان الصهيوني الذي جثم على صدر الشعب الفلسطيني وأذاقه الأمرين وما زال.
عندما استضافت الخرطوم هذا المؤتمر التاريخي ضد إسرائيل توارت كل الدول واختفت عن الإنظار ووقف السودان لوحده أمام عتاة المجرمين من دون خوف أو وجل متحملا المسؤولية التاريخية.
الخرطوم أصلحت ما بين الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر وملك السعودية الملك فيصل بن عبدالعزيز وأزالة القطيعة فيما بينهما والتي استمرت لفترة من الزمن.
رحم الله السياسي المعتق واحد صناع الاستقلال الراحل محمد احمد المحجوب الذي وثق في كتابه (ذائع الصيت) (الديمقراطية في الميزان) المرارات التي تجرعها من مواقف الرؤساء العرب بالرغم من أنه كان من أعظم المخلصين والمحبين لهم ولكن لم ولن يبادلونه هذا الشعور الطيب إلى أن وافته المنية وفي قلبه (شئ من حتى).
كعادتها دوما وأبدا كان موقف (جامعة الدول العربية) تجاه الحرب في السودان يتسم بالضبابية وعدم الوضوح لا هي مؤيدة ولا هي معارضة للحرب (خاطف لونين).
طل القمم التي عقدتها جامعة الدول العربية لم تسجل موقفا واضحا تجاه أي قضية من القضايا العربية فلذلك أصبحت لا قيمة ولا جدوي من وجودها.
أعضاء جامعة الدول العربية اتفقوا على أمر واحد (اتفقوا على أن لا يتفقوا) هذا هو شعارهم الأوحد وابدعوا وتفننوا في تنفيذه على أرض الواقع.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى